
نظّمت وزارة الخارجية والهجرة وشئون المصريين بالخارج، أمس الأربعاء 10 ديسمبر، احتفالية كبرى بقصر التحرير لتكريم رموز الدبلوماسية المصرية الذين أسهموا عبر عقود في تعزيز مكانة مصر الإقليمية والدولية وترسيخ دورها كفاعل رئيسي في محيطها العربي والأفريقي والدولي. وشكّل الحدث مناسبة وطنية تسلّط الضوء على إرث دبلوماسي ممتد أسّس لسياسات مصر الخارجية المعاصرة.
وضمّت قائمة المُكرّمين نخبة من أعلام الدبلوماسية المصرية الذين تركوا بصمات واضحة على صعيد العمل الوطني والتمثيل الخارجي، وفي مقدمتهم: د. عصمت عبد المجيد، د. بطرس بطرس غالي، أحمد ماهر، د. نبيل العربي، د. أسامة الباز. كما شهد الحفل تكريم عدد من وزراء الخارجية في الحقب المختلفة، وبينهم محمود فوزي، كمال حسن علي، إسماعيل فهمي، محمود رياض، د. محمد مراد غالب، د. محمد حسن الزيات، محمد إبراهيم كامل، ود. مصطفى خليل.
وحضر الاحتفالية عدد من كبار المسؤولين، من بينهم المستشار عدنان الفنجري وزير العدل، والدكتورة مايا مرسي وزيرة التضامن الاجتماعي، والدكتورة غادة والي المدير التنفيذي لمكتب الأمم المتحدة للمخدرات والجريمة، إلى جانب لفيف من وزراء الخارجية السابقين، وفي مقدمتهم عمرو موسى، محمد العرابي، نبيل فهمي، وسامح شكري، إضافة إلى د. مصطفى الفقي وشخصيات برلمانية وأسر المُكرّمين، في مشهد يعكس تقدير الدولة لإسهامات الروّاد.
وفي كلمته، أعرب د. بدر عبد العاطي وزير الخارجية والهجرة وشئون المصريين بالخارج، عن اعتزازه بتكريم رموز الدبلوماسية المصرية الذين شكّلوا عبر مسيرتهم ركيزة أساسية في صون المصالح الوطنية وتعزيز الحضور الدولي لمصر. وأكد أن الإرث المهني والإنساني الذي تركه هؤلاء القامات سيبقى مصدر إلهام للأجيال الحالية والمستقبلية من الدبلوماسيين.
وشدّد الوزير على أن وزارة الخارجية مستمرة في البناء على ما أرساه الروّاد من قيم راسخة في المهنية والانضباط، بما يعزّز من دور الدبلوماسية المصرية كأداة رئيسية لخدمة الأمن القومي ودعم جهود الدولة في المحافل الإقليمية والدولية. وأضاف أن تكريم هذه النخبة ليس احتفاءً بالماضي فحسب، بل تجديد لالتزام الدولة بمواصلة المسيرة وتطوير آليات العمل الخارجي لمواكبة تحولات النظام الدولي.
وتضمّن الحفل عرضًا لأفلام وثائقية قصيرة سلّطت الضوء على محطات بارزة في المسيرة المهنية للمُكرّمين، وإسهاماتهم الكبيرة في دعم السياسة الخارجية المصرية. كما جاءت كلمات عدد من الشخصيات البارزة — بينهم عمرو موسى، د. مصطفى الفقي، السفير محمود كارم، السفير هشام الزميتي، والسفير حازم خيرت — لتروي مواقف إنسانية ومهنية تعكس الحكمة والالتزام والإخلاص الذي ميّز مسيرة هؤلاء الروّاد.
واختُتمت الاحتفالية بتكريم أسر المُكرّمين تقديرًا لدورهم ودعمهم طوال مسيرة العطاء الدبلوماسي، في رسالة تؤكد أن نجاح الدبلوماسية المصرية هو ثمرة جهد مؤسسي ممتد ورؤية وطنية راسخة.






